الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
455
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
معين ( ليتوصل بها ) اي بتلك الصفة اي بلفظها ( إلى ذلك الموصوف ) المعين ( كقوله ) : الضاربين بكل ابيض مخذم * والطاعنين مجامع الاضغان ( المخذم ) بالميم والذال المعجمة بينهما خاء منقوطة وهو كما قال بعض المحققين على وزن منبر للسيف ( القاطع والضغن الحقد ومجامع الاضغان معنى واحد ) وليس مركبا من أمور مختلفة وان كان جمعا وذلك المعنى الواحد صفة معنوية جعل ( كناية عن القلوب ) لان تلك الصفة مختصة بها فالمطلوب بلفظ مجامع الاضغان غير الصفة وغير النسبة لان المطلوب به القلوب وهو ذات غير صفة ولا نسبة . ( ومنها ) اي القسم الثاني من قسمي هذا القسم ( ما هي مجموع معان ) اي لفظ مدلوله مجموع معان مختلفة ( وهو ) اي القسم الثاني ( ان يؤخذ صفة ) كحي في الأولي الآتي ( فتضم ) تلك الصفة ( إلى لازم آخر ) اي إلى صفة أخرى كيستوى القامة وعريض القفا في المثال الآتي والتعبير باللازم للتفنن فلو عبر بالصفة أولا وثانيا أو باللازم كذلك كان صحيحا فالمقام نظير ما قاله السيوطي في باب التصغير عبر به سيبويه وبالتصغير وهو تفنن ( لتصير جملتها ) اي مجموع الصفات بعد ضم بعضها ببعض ( مختصة بموصوف ) خاص كالانسان في المثال الآتي ( فيتوصل بذكرها ) اي بذكر تلك الصفات المنضم بعضها إلى بعض ( اليه ) اي إلى ذلك الموصوف الخاص . ( كقولنا كناية عن الانسان ) جائني ( حي مستوى القامة عريض الأظفار ) اي جائني انسان ( ويسمى هذا ) القسم في اصطلاح أهل الميزان ( خاصة مركبة ) فهو نظير طائر ولود في الكناية عن الخفاش حسبما ذكره محشي التهذيب في بحث المعرف فلو كنى عن الانسان باستواء القامة وحده